البهوتي

470

كشاف القناع

الجنة شك عبد الله بن عبد الرحمن أيتهما قال ؟ رواه أبو داود . فقال القاضي : معنى أهل أي قصد من المسجد الأقصى . ويكون إحرامه من الميقات . ( و ) يكره أن يحرم ( بالحج قبل أشهره ) لقول ابن عباس : من السنة : أن لا يحرم بالحج إلا في أشهر الحج رواه البخاري . ولأنه أحرم بالعبادة قبل وقتها . فأشبه ما لو أحرم قبل الميقات المكاني . ( فإن فعل ) بأن أحرم قبل الميقات المكاني أو الزماني ، ( فهو محرم ) . حكى ابن المنذر الصحة في تقدمه على ميقات المكان إجماعا . لأنه فعل جماعة من الصحابة والتابعين . ولم يقل أحد منهم : إنه لا يصح . ويدل لصحة إحرامه بالحج قبل أشهره قوله تعالى : * ( يسألونك عن الأهلة قل هي مواقيت للناس والحج ) * . وكلها مواقيت للناس . فكذا للحج ، وقوله تعالى : * ( الحج أشهر معلومات ) * . أي معظمه في أشهر ، كقوله ( ص ) : الحج عرفة . أو أراد حج التمتع ، وإن أضمر الاحرام أضمرنا الفضيلة . والخصم يضمر الجواز ، والمضمر لا يعم . وقول ابن عباس محمول على الاستحباب . ( ولا ينعقد ) أي ينقلب ( إحرامه بالحج ) قبل ميقاته المكاني والزماني ( عمرة ) خلافا لما اختاره الآجري وابن حامد . نقل أبو طالب وسندي : يلزمه الحج ، إلا أن يفسخه بعمرة . فله ذلك على ما يأتي . ( وميقات العمرة ) الزماني ( جميع العام ) لعدم المخصص لها بوقت دون آخر . ( ولا يلزمه الاحرام بها يوم النحر . و ) لا يوم ( عرفة . و ) لا ( أيام التشريق ) كالطواف المجرد ، إذ الأصل عدم الكراهة ، ولا دليل عليهما . ( وأشهر الحج : شوال وذو القعدة ) بالفتح والكسر ، ( وعشر من ذي الحجة ) بكسر الحاء على الأشهر . رواه ابن عمر مرفوعا ، وقاله جمع من الصحابة . ( فيوم النحر منها . وهو يوم الحج الأكبر ) نص عليه للخبر . لأن العشر بإطلاقه للأيام كالعدة . قال القاضي والموفق وغيرهما : العرب تغلب التأنيث في العدد خاصة لسبق الليالي . فتقول : سرنا عشرا . وإنما فات الحج بفجر يوم النحر ، لخروج وقت الوقوف فقط . والجمع يطلق على اثنين ، وعلى اثنين وبعض آخر ، كعدة ذات القروء .